ظاهرة الأطفال بلا مأوى"أطفال الشوارع"



ظاهرة الأطفال بلا مأوى"أطفال الشوارع"
((الأسباب والدوافع رؤية واقعية))



إعداد وكتابه:
((بسمة الناصرى ))





يعد مصطلح أطفال الشوارع أحد المصطلحات حديثة التناول على الساحة العربية, الإ أن هناك مجموعة من التعريفات التى تناولت أطفال الشوارع من جوانب متعددة فيرى البعض ان مفهوم أطفال الشوارع يرتبط بالأطفال الذين بلا مأوى ,ويبيتون فى الشارع والذين يستولون أو يبيعون العلكة أو يمسحون زجاج السيارات اوماشابة ذلك من مهن وهم يقيمون باستمرار فى الشوارع

أسفل الكبارى ومحطات النقل العام والحدائق العامة لظروف عائلية غير سوية .وهم يعانون ضغوط نفسية واجتماعية وجسدية لم يستطيعوا التكيف معها فأصبح الشارع مصيرهم. كل هذة تعريفات وضعت من أجل أطفال الشوارع ولكن هناك تعريف يعرف بأنه أقرب إلى الصواب حين عقد المجلس العربى للطفولة والتنمية مؤتمر عن أطفال الشوارع نجد أن هناك شبه إجماع على تعريف أطفال الشوارع بأنهم الأطفال من الذكور والأناث المقيمون بالشارع بصورة دائمة أو شبه دئمة,الذين يعتمدون على حياة الشارع فى البقاء بما يدفعهم للقيام بالعديد من الأعمال الهامشية دون حماية أو رقابة أو إشراف من جانب أشخاص راشدين أو مؤسسات ترعاهم.





وهؤلاء الأطفال فى كل الأحوال يصنفون تحت ثلاثة أنماط من العلاقات الأسرية:-

ا-أطفال لهم علاقة بأسرهم ويعودون إليها للبيت يومياً.

ب-أطفال اتصالهم ضعيف بأسرهم ويعودون إليها كل حين وحين.

ج-أطفال ليس لهم علاقة بأسرهم إما لفقد انهم بالموت أو الطلاق أو لهجر أسرهم.

أما عن حجم مشكلة أطفال الشوارع عربياً فإن معظم التعددات الخاصة بالسكان لا تتضمن حصراً لمثل هذه التجمعات

الهامشية من الأطفال لذلك نظراً لصعوبة رصد هذة الظاهرة من الشارع مباشرة فليس أمامنا إلا الاعتماد على بعض التقاير

واجتهادات الباحثين ومع ذلكهى لا تعطى مؤشرات حقيقية دقيقة.ولا شك ان عدم وجود إحصاءات دقيقة عن هذة الظاهر

يضفى كثيراً من الغموض والتدهور فى التعرف على حجم المشكلة وبالتالى وضع البرامج اللازمة للتعامل معها.



-أسباب انتشار ظاهرة أطفال الشوارع:-

لقد أسهمت العديد من العوامل على تضخم المشكلة، نظراً لاعتمادها على مجموعة من المكونات الاجتماعية والأقتصادية التى تضافرت معاً، وأدت إلى زيادة مشكلة الأطفال المعرضين للانحراف، ومن أهم هذة العوامل مايلى:-

1-الفقر: - شهدت المجتمعات العربية فى السنوات الأخيرة تغيرات سريعة شملت مختلف جوانب الحياة فى المجتمع، وكان أكثر هذة المجالات سريعة فى التغير هو المجال الأقتصاى، مما دعى ملايين من العرب يعيشون تحت خط الفقر، مما يجعلهم يدفعون بأبنائهم إلى ممارسة أعمال التسول والتجارة فى بعض السلع الهامشية طوال اليوم لمساعدة أسرهم مما يعرضهم لانحرافات ومخاطر الشارع.

2-الأوضاع الأسرية:- تلعب الظروف والأوضاع الأسرية دوراً مهماً وأساسياً فى أنتشار ظاهرة أطفال الشوارع وذلك باعتبار الجماعة المرجعية للطفل التى تكون شخصيتة، وينتمى اطفال الشوارع غالباً إلى الأنماط الأسرية ذات المستوى الأقتصادى والاجتماعى المنخفض التى عادة ماتعانى من انخفاض الدخل والتعليم والوعى التربوى والقصور فى الرعاية الاجتماعية والصحية للطفل ، هذا إلى جانب عوامل أخرى أسرية تساعد على تفاهم الظاهرة أهمها:
1-كبر حجم الأسرة عن الحد الذى يعجز فية الآباء عن توجييهم وتلبية احتياجاتهم.
2-ارتفاع كثافة المنزل إلى درجة نوم الأبناء مع الوالدين فى حجرة والدة.
المخاطر التى يتعرض لها أطفال الشوارع :
هناك العديد من المشكلات والسلبيات والمخاطر التى يتعرض لها هؤلاء الاطفال والتى تنعكس على المجتمع بأسرةوأهمها:-

1-التسرب وعدم الالتحاق بالتعليم:-

مما لاشك فيه أن من أكثر الآثار وضوحاً التى تقع على هؤلاء الأطفال بأختلاف أنماطهم.هى حصرهم فى مجال الأمية أو التعليم المنخفض، اذ عادة مايفقد هؤلاء الأطفال الرعاية الأسرية المشجعة للاستمرار فى التعليم أو الالتحاق به، لأن هؤلاء الأطفال عادة ماينتمون إلى أسر مفككة فقيرة غير سوية مهما يساعدهم على الهروب او عدم الالتحاق بالتعليم نهائياً ويكون الشارع ملاذهم.


ب-الأستغلال الجنسى:-


أخطر مايتعرض له أطفال الشوارع هو الأستغلال الجنسى سواء من العصابات أو من الافراد المستغلين ضعفهم لصغر سنهم وعدم قدرتهم على مواجهة الإساءة الجنسية سواء من قبل مرتكبها أم من الوسطاء،وقد أفادت العديد من الدراسات. العالمية أن الآلاف من الفتيات الصغيرات من أطفال الشوارع فى العديد من البلدان يعملن على إشباع رغبات الرجال من البلد نفسه او البلدان الأخرى وقد أفادت العديد من الدراسات وجود صلات مباشرة عديدة بين الأستغلال الجنسى وأطفال الشوارع حيث يساعد على هذا تدنى ظروفهم الأجتماعية وافتقارهم للرعاية الأسرية التى تجعلهم غير واعين لمدى خطورة هذة الممارسات وتؤدى الممارسات الجنسية إلى تعرض الأطفال للعديد من المخاطر الصحية بما فى ذلك الإصابة بالأمراض النفسية والاصابة بمرض الإيدز، والأمراض التناسلية، وحالات الحمل غير الشرعى،وإدمان المخدرات ، إضافة إلى ذلك يصبح هؤلاء الأطفال رهائن لواقع مشوة يسود فيه الضعف وفقدان الثقة بالآخرين.والإحساس بالعار والنبذ من قبل المجتمع.

ج-مخاطر الطريق:-
يتعرض هؤلاء الأطفال للعديد من مخاطر الطريق مثل حوادث السيارات بسبب تجولهم المستمر فى شارع من أجل الشحاتة أو بيع السلع التافهة، وركوب أسطح القطارات للتهرب من دفع ثمن التذكرة مما يعرضهم للسقوط من فوقة .

د- التعرض للأمراض:-
يتعرض أطفال الشوارع للعديد من الأمراض مما يجعلهم يعيشون فى آلام مستمرة دون علاج حتى يصلوا إلى مرحلة الصراخ من الألم أو الموت،ويتلخص هذة الأمراض فى الآتى :-

التسمم الغذائى – الجرب- التيفود-الملاريا-البلهارسيا- الإنميا- السعال المستمر وتعب الصدر- تقيحات الجروح. وتتركز أسباب انتشار معظم هذة الآمراض فى الآتى :-

عدم النظافة أو الا ستحمام،الأكل من القمامة ،الأستحمام فى الترع والمصارف.



الأوضاع المعيشية لأطفال الشوارع:-

-الأعمال التى يمارسها أطفال الشوارع:-


1-القيام ببعض الأعمال الهامشية التى تدر عليهم بعض الربح بأسلوب غير منتظم مثل تلميع الأحذية، وغسل السيارات، وبيع الزهور.


2- الانضمام إلى العصابات إلاجرامية التى تتولى الشغل والسرقة وتوزيع المخدرات وتسهيل الدعارة.

3- ممارسة التسول أمام الجوامع وفى الأماكن المزدحمة.


4-جمع القمامة والمخلفات كالورق المستعمل، والقماش الممزق، والزجاجات والعلب الفارغة، وأكوام النفايات وبيعها إلى التجار لإعادة استخدامها.

5- العمل كبائعين متجولين فى وسائل النقل العام.

6- غسيل الأطباق وتنظيف أرضية المطاعم فى مقابل أكل الفضلات وجمعها.

ب- أماكن تواجدهم صباحاً:-

1-فى مواقف السيارات بين الأقاليم.

2- فى إشارات المرور.

3-الحدائق العامة.

4- بجوار المساجد.

5- فى مواقف وسائل النقل العام.

6- فى محطات السكك الحديدية وحولها.

7- فى الشوارع الجانبية للفنادق.


الأماكن التى يلجأون إليها للنوم:-

1- فى الحدائق العامة.

2- فى مواقف النقل العام والسكك الحديدية.

3- داخل المساجد أو بجوارها.

4- حول النافورات فى الميادين العامة.


5- فى المنازل المهجورة والخرائب.

6- على أرضية الشوارع فى المناطق السكنية.

سمات أطفال الشوارع:-


1-
حب التملك والمساواة مع الآخرين:-


طفل الشارع:- مهما كان صغيراً- محب جداً للتملك-ومتطلع إلى المساواة من أطفال الشارع الأخرين.

2-الشغب والعند والميول العداونية:-
معظمهم لديهم نوع من العدوانية، بسبب فقدانهم الحب والعطف الأسرى، كما أن بيئة الشارع تفرض عليهم حرب البقاء للأقوى ، ومع الوقت يتعملون بالخبرة أن العنف هو لغة الحياة فى الشارع.


3- الأنفعال الشديد للطفل والغيرة الشديدة:-

فالحياة فى نظر الطفل لعب وأخذ، وهما الشيئان اللذان فشل فى الحصول عليهما من أسرتة التى افتقدها.


4- حب اللعب الجماعى.

5- حب العاب الحركة والقوة.

6- التمثيل:-
وهى تعتبر من الوسائل الدفاعية ضد الأخطار ، أو حين القبض عليهم.

7- التشتت العاطفى:-
يعانى أطفال الشوارع من التقلب النفسى والأجتماعى بسبب الأثار النفسية التى على شعورهم بالحرمان، والظروف الأجتماعية العبة التى يواجهوها.

8-
عدم التركيز:
مستوى أطفال الشوارع الدراسى ضعيف جداً،قمتهم من لم يلتحق بالتعليم، ومنهم من تسرب من الدراسة مبكراً، وهم لا يستطيعون التركيز فى أى حديث قد يكون طويلاً وتبدو عليهم كثرة الحركة.

9- ليس لديهم مبدأ الصواب والخطأ:

يفتقد أ طفال الشوارع الضبط الخارجى عليهم من الأب أو الأم نتيجة هروبهم من الأسرة كما يفتقدون أيضاً الضبط الداخلى الذى يتولد لديهم من التجربة الذاتية، حيث يهيمون على وجوههم حسب الظروف التى يفرضها عليهم الشارع.

. الممارسات الشاذة لأطفال الشوارع:-

1
-شم الكلة و التنر والبنزين:-
كثير من أطفال الشوارع يشمون الكلة التى يؤثر على وعيهم وعلى تفكيرهم،كما يشيمون أيضاً التنر والبنزين بسبب رخص أسعارهم تجعلهم يترخون ويفقدون القدرة على الإدراك الحسى والتفكير.

2-الجرب:-
وهو مرض منتشر بشدة بين أطفال الشوارع بسبب القذارة المستمرة وعدم الأستحمام وتغير الملابس ويتولد عنه القرح والا لتهابات الجلدية.

-الشذوذ الجنسى بين الأطفال:-
أطفال الشوارع ينامون ملتصقين بجوار بعضهم البعض للحصول على الدفئ من برد الليل، مما يولد لديهم الشعور باللذة فى ممارسات جنسية شاذة تستمر يومياً حتى يتعود عليها كل منهما.

4
-الأغتصاب الجنسى لأطفال الشوارع:-
وعادة ماينمو هذا الأغتصاب من خلال عمل الطفل مع المعلمين الكبار فى الشوارع او فى الورش، حيث يستغل الكبار المنحرفين جنسياً ضعف هؤلاء الأطفال ويغتصبهم تحت التهديد.
5-الشذوذ بين الأطفال الكبار والرجال:-
يستغل الرجال الشواذ جنسياً ظروف أطفال الشوارع الكبار العاطلين عن العمل ، وذلك بإبتزالهم مادياً فى ممارسة الشذوذ معهم بأجر.
6-المعلمون صائد والصبية:-
يقوم بعض المعلمين باستغلال بعض الصبية وإغرائهم بالمال لسرقة الأشخاص والمحلات وتوزيع المخدرات،وتسليهم المسروقات إلى المعلمين الذين يتولون تصريفها فى مقابل مبالغ زهيدة للأطفال أو فى مقابل إيوائهم وإطعامهم. كل هذا يعتبر نظرة واقعية جريئة وليست كلية لكل مايخص أطفال الشوارع من انتشار الظاهرة والمخاطر التى يتعرضوا لها وأوضاعهم المعيشة وسماتهم والممارسات الشاذة لهم.

لذلك فإن الضرورة تتطلب تحسين أوضاع هؤلاء الأطفال من خلال أستراتيجية وقائية وعلاجية متكاملة، وترقية مشروع عربى كبير يندرج تحته مشروعات قطرية طبقاً لظروف كل بلد يعانى من هذة الظاهرة أخذين فى الأعتبار جميع الجوانب التى تمس احتياجات هؤلاء الأطفال داخل أسرهم وخارجها، ووضع البرامج اللازمة من أجل حمايتهم من التعرض لمزيد من الاستغلال بتوفير الخدمات الأجتماعية والصحية والتربوية لحماية حقوقهم، وبذل جهود تنسيقية فعالة لمعالجة الأسباب الجذرية التى تكمن وراء هذة الظاهرة حتى لا ينام طفل عربى فى الشارع.



المصدر:






http://basma-moon.blogspot.com/
 


هل أعجبك الموضوع ؟

‏هناك 4 تعليقات:

  1. احمد مختار12/22/2009 1:32 م

    والله كان الله فى عونهم
    وبصراحة انا شايف انهم مظلومين ولو عملوا حاجة اكيد من البيئة اللى اتربوا فيها مش اكتر
    والناس اصحاب النفوس الضعيفة بيستغلوهم بصراحة زى ماهم عايزين
    والله ربنا يتولاهم
    موضوع جميل يابسمة
    ومدونة رائعة

    ردحذف
  2. والله يا جماعه الموضوع ده بيبدء من الاسرة وده رقم واحد فى حياة هؤلاء الاطفال من زواج عرفى
    او زنا او مشاكل اسريه والتى تنتهى بالخلافات الازليه ويكون فى نهايه كل موضوع من هذا الطفل الذى لا حول له ولا قوة ليس له الا الشارع دا اذا لم يكن له احد واذا كان له اعمام او اقارب مثلا
    يبقى اطلع يا بنى هات لقمتك بالبلدى ما فيش كلام هو دة اللى نعرفه

    فيا جماعه الموضوع يبدأ بالاسرة وهم الذين يفعلون هذا فى حق الطفوله الجميله

    ليت الشباب يعود يوما

    ردحذف
  3. رد أحمد مختار :

    أشكرك ياأحمد على ردك ومرورك الكريم والمسئولية مشتركة ما بينا جميعا وليس حكومة فقط انما حكومة وشعب ومجتمع مدنى لتصدى لتلك الظاهرة بكل السبل المتاحة .
    وتقبل تحياتى

    ودمت بود .

    ردحذف
  4. رد دى جى قلب الاسد :

    أشكرك أخى الفاضل على ردك الاسرة هى نواة بناء المجتمع فاذا صلحت صلح المجتمع واذا فسدت فسد المجتمع وأشكرك على المرور ودمت بود ولك تحياتى .

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة مهووسي الويب ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين