الصحة الجنسية فى الإسلام



الصحة الجنسية فى الإسلام 
sex hygene

إعداد وبحث وتقديم :
بسمة الناصرى  

الجنس عامل هام فى حياة الانسانية والكائنات الحية كلها ويكفى إنه سبب بقائنا على الأرض وتكاثرنا فيها .

وقد وجد العلم ان حاجات الكائن الحى الرئيسية ثلاث :-
هى السلامة أولا ثم الغذاء ثم الجنس ثالثا .
وكما إن الحرمان  من السلامة قد يعرض الحياة للخطر أو يؤدى بالانسان إلى الإنهيار العقلى .

والحرمان من الطعام يؤدى إلى الهزال والموت .
فكذلك الحرمان من الجنس يؤدى إلى الكثير من الانحرافات الخلقية والعقلية والتشوهات النفسية .

وكثير من الشركات الكبرى فى أوربا  لاتضع اشخاص فى المناصب الحساسة ان لم يكن متزوجا ,وذلك لان الزواج يساعدة على الاستقرار فى العمل والاستقامة والامانة والشعور بالمسئولية وكان عمر بن الخطاب لايعين أحدا فى الولاية على الناس ما لم يتاكد أنه متزوج وانه يعطف على زوجته ويحنو على أولادة .

ولايخلو أى مذهب من المذاهب السماوية أو الأرضية من تنظيم كامل ودقيق لمسائل الجنس ,ولكن المذاهب المتخلفة تتناول هذا الموضوع بالذات فى اتجاهات شديدة التفاوت والتناقض :

فمنها ما يغرق فى الروحانية ويعتبر الجنس أمر حيوانى وغريزة دنيا يجب ان يجب ان يتنزه الانسان عنها ان استطاع وان يترهبن ويعتزل النساء ان امكن ومن ذلك البوذية .

ومنها ما يغرق فى المادية والشهوانية ويعتبر الجنس كل شئ فى الحياة وأن الجنس يجب أن يكون مشاعا لمن يشاء متى يشاء وبالطريقة التى يشاء كالشيوعية والوجودية والالحاد .

أما الإسلام فقد جاء دينا وسطيا بين المذهبين فالمنهج الاسلامى فى النظر الى الجنس وتنظيمه بالواقعية والمثالية فى وقت واحد ... فهو ينظر الى الانسان كبشر لاملاك وله حاجة ضرورية التى لايمكن مقارنته فيها بالملائكة ولايمكن حرمانه منها .

وهو فى نفس الوقت يتسامى بهذا الانسان عن الانحطاط بغرائزة الى مستوى البهيمة والحيوان فيقضى حاجاته بغير قيود ولامسئوليات ولاتنظيم .

ففى نفس الوقت الذى يأمر الاسلام بالزواج ويعتبره مكملا للدين أو نصف الدين ويمنع الرهبنة ويسمح بالطلاق حين ينعدم الوفاق الروحى ويسمح بالزواج حتى أربع اذا قضت الظروف .

فأنه حاسم كل الحسم مع المنحرفين الذين يريدون العدوان والصيد فى حمى غيرهم او التحلل من قيود الاسرة والمجتمع ويوقع اشد العذاب على جريمة الزنا والانحراف .

والملاحظة ان الاسلام فى معالجته لمشاكل الجنس لم يترك فى هذا المجال صغيرة ولاكبيرة الا طرقها ووضع لها تنظيما ثابتا ودقيقا :فقد اهتم الاسلام بالثقافة والتربية الجنسية وبتنظيم الزواج والطلاق والتلاقى بين الجنسين .وبين أضرار الانحرافات كالزنا والشذوذ ووضع تعليمات للصحة الجنسية كالطهارة للذكور والغسل بعد الجماع والحيض وعدم المجامعة اثناء الحيض بل لقد اهتم ايضا بالاوضاع الجنسية والعلاقات الجنسية والاسلوب الصحى السليم لها .


 

هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة مهووسي الويب ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين