كيف يقضي الرئيس مبارك يومه؟

كيف يقضي الرئيس مبارك يومه؟
 
محمد حسني مبارك
محمد حسني مبارك
تماماً كموظف منضبط ومثالي، وعسكري صارم يطبق القوانين بحذافيرها ويحافظ علي روتين لا يتغير أبداً إلا للضرورة القصوي، يقضي الرئيس مبارك يومه متنقلاً بين بيته ومقر الحكم المعروف للعامة بقصر الرئاسة، والمشهور داخل أروقة رئاسة الجمهورية والعاملين بها بـ (الاتحادية) وهو الاسم الذي أطلق عليها من بعد الثورة كمقر للحكومة الاتحادية للثورة والتي استولت علي «فندق هليوبوليس» وحولته إلي «الاتحادية»
انضباط مبارك وروتينه جاء من النشأة العسكرية للرئيس الذي كان أحد أبناء كفر المصيلحة بالمنوفية، ولم يكن ليحلم ذات يوم بأن يصير رئيساً، ولو لم يكن محمد حسني مبارك التحق بالكلية الحربية لكان الآن مثل آلاف الخريجين الذين تخرجوا في كلية التجارة والتي قدَّم لها مبارك أوراقه في البداية كبديل للكلية الحربية إذا رسب في امتحانات قبولها، وهو ما يبين أن مبارك كان يطمح في حياة عادية جداً بالنسبة لشاب منوفي، أو طموحة جداً بالنسبة لرجل سيشير له الناس بإعجاب باعتباره ضابطاً يرتدي زيه (الميري) الذي يهز البلد مع كل زيارة في أوقات الإجازات.
الخامسة صباحا.. استيقاظ مبكر وبعض التمرينات ثم إفطار علي «الجبنة الحادقة» ومتابعة لـ«صباح الخير يا مصر» وقراءة لتقارير «جمال» الصحفية
مبارك الرئيس لم يختلف عن مبارك العسكري في نوبة صحيانه التي استمدها من (طوابير التمام) في المؤسسة العسكرية، والتي تجبر الجميع علي الاستيقاظ مبكراً، فمبارك يستيقظ في أوقات مبكرة جداً بين الخامسة والسادسة صباحاً وغالباً يكون أول من يعلم باستيقاظه طاقم المطبخ في المنزل، حيث يتصل بهم الرئيس لإعداد الإفطار، بينما يتصلون هم بدورهم بالطاقم الأمني وهم يبلغونهم باقتضاب (الباشا صحي).
الباشا بالمناسبة هو لقب الرئيس مبارك بين العاملين معه حين يتحدثون عنه بين بعضهم البعض، وهو اللقب الذي يتغير إلي (سيادتك) و(يا فندم) إذا كان الحديث معه شخصياً ، أما إذا كان الحديث عنه مع الناس فهم يذكرونه بكلمة (الريس).
علي ذكر الألقاب فلقب السيدة الأولي المعروفة به حتي بين الوزراء والساسة ورؤساء التحرير هو (الهانم)، بينما جمال مبارك هو (الأستاذ) جمال، وينادي الجميع علاء مبارك بـ (الأستاذ) علاء.
بعد استيقاظ الرئيس مبارك يتناول إفطاره وهو يشاهد التليفزيون والتقارير الإخبارية السريعة. إفطار الرئيس خفيف لكنه شعبي جداً، فالرئيس يحب الفول علي الإفطار ويكون (مبسوطاً) حين يري الفول علي المائدة، وهو ما أكده بنفسه في حوار مع أحمد الجار الله قبل سنوات في جريدة السياسة الكويتية، وفي الإفطار الأخير للمنتخب القومي الذي استقبلهم فيه الرئيس كان الفول حاضراً بقوة إلي جانب الفطير المشلتت والعسل الأبيض والبيض المسلوق، وهو الإفطار المفضل لدي الرئيس إلي جانب (الجبنة الحادقة)، بينما الخبز الذي يأكله هو من مخبز مخصوص موجود داخل الرئاسة ويعمل فيه أفراد من القوات المسلحة التي يثق فيها الرئيس ثقة متناهية، وهو أمر يوحي بأنه قد يكون يشرب من المياه المعدنية التي تنتجها القوات المسلحة وهي مياه (صافي)، بينما يتابع أثناء إفطاره عدداً من القنوات الفضائية الإخبارية العالمية مثل: الـ «سي إن إن»، والـ «بي بي سي»، لكن الرئيس حريص كذلك علي متابعة قناة الجزيرة بصورة شبه منتظمة، إن لم يكن بنفسه فمن خلال مستشاريه الذين ينقلون له ما يردد عن مصر في برامجها المختلفة، ويتابع مبارك الجزيرة من سنوات، ويروي عنه عندما زار القناة ذات مرة وشاهد صغر المكان الذي تدار منه أنه قال لأمير قطر ساخراً «هي دي علبة الكبريت إللي مولَّعة الدنيا»؟!
مبارك حريص كذلك علي التنقل بالريموت كونترول بين عدد من القنوات والبرامج الصباحية، وهو متابع جيد لبرنامج «صباح الخير يا مصر» الذي يشاهد بعض فقراته بينما هو يقرأ التقارير الصحفية التي تعرض عليه من الصحافة اليومية، ويتردد أن من يشرف علي إعدادها هو جمال مبارك نفسه، حيث يعرض مكتب الرئيس للمعلومات برئاسة الجمهورية علي سكرتير الرئيس للمعلومات بعض القصاصات من مختلف الصحف، والذي يعرضها بدوره علي جمال والذي يقوم شخصياً بفلترة ما يعرض علي الرئيس من هذه القصاصات مستبعداً منها الأخبار (الكئيبة) من وجهة نظره، أو تلك التي تنتقد النظام بشدة وضراوة، مكتفياً ببعض الملاحظات الشفوية للرئيس عن (فلان) أو (علان) الذي كتب عن (كذا) و(كذا) وانتقد البلاد. قصاصات الجرائد التي تدخل علي الرئيس تكون أغلبها من صحف قومية، خاصة الأهرام والأخبار والجمهورية وروزاليوسف، وفيما لو سأل الرئيس عن (المعارضة) فإن المثال الواضح للمعارضة التي تعجب الرئيس ولا تزعجه هي معارضة جريدة الوفد إضافة لجريدة (الأسبوع) التي يتعامل معها الرئيس كونها صحيفة معارضة.
قبل سنوات كان مبارك يتابع كتابات بعينها لعدد من الكُتاب، ولم يكن مبارك يتردد في الشكوي من مصطفي أمين أو توفيق الحكيم لأنيس منصور مع تأكيده أنه يشتكي كمواطن وليس كرئيس جمهورية، وغضب الرئيس في فترة من الفترات من بعض مقالات يوسف إدريس للدرجة التي جعلته ينتقده في إحدي خطبه، أما الآن فالعلاقة بين الرئيس مبارك والصحافة مقصورة علي القصاصات، وعلي اللقاءات السريعة التي يلتقي فيها الرئيس برؤساء تحرير الصحف القومية المصاحبين له في زياراته الخارجية علي متن طائرة الرئاسة المجهزة بمكتب خاص داخل جناحه لمثل هذه الاجتماعات واللقاءات، وهي اللقاءات التي يتناول فيها الرئيس عدداً من الأمور والآراء، يخرج بعضها علي لسان الرئيس كتصريحات، ويخرج الآخر علي لسان رؤساء التحرير في افتتاحيات صحفهم أو مقالاتهم التي يرددون فيها آراء الرئيس وهجومه الذي لا يصلح أن يقوله بنفسه، وإنما يجب أن يخرج من خلال «ناس تشكل الرأي العام في مصر» وهو التعبير الذي يصف به الرئيس أحياناً رؤساء تحرير الصحف القومية قبل أن يخبرهم برأيه في شأن ما، ويتردد أن البعض يستخدم أحياناً جملة «الناس لازم تعرف ده» حين ينقلون رأياً للرئيس أو اتجاهاً للنظام، ومن أشهر من يستخدمون تلك الجملة أنس الفقي - وزير الإعلام الحالي - والذي قد يجري أحياناً اتصالات برؤساء القنوات الفضائية الخاصة ومذيعي «التوك شو» في مصر لتوجيههم نحو اتجاه ما يكون هو اتجاه الدولة، وهو ما ظهر في عدة مناسبات مثل أحداث المحلة وإضراب 6 أبريل عام 2008، إضافة لأحداث الجزائر، والخلافات مع قناة الجزيرة أيام حصار غزة، والخلاف المصري القطري.
في الأيام الخوالي وقبل تقدمه في السن كان الرئيس يحرص علي القيام بالجري ولعب الرياضة من خلال تمرينات سويدي أو مباراة إسكواش سريعة أو حتي بولينج، وهي الرياضات التي يتميز فيها مبارك بشدة منذ كان ضابطاً، لدرجة أنه في افتتاح مركز البولينج الدولي في كوبري القبة قبل سنوات لم يقاوم رؤية كرة البولينج، فخلع الجاكيت ورمي بالكرة لتسقط جميع الزجاجات من المحاولة الأولي ، وهو ما صورته كاميرات التليفزيون حين كان صفوت الشريف وزيراً للإعلام، كما أن الرئيس نفسه لعب الإسكواش أمام شابة صغيرة في إحدي زياراته وكسبها نقطتين كانت إحداهما بنقطة مميتة أوkilling shot وهي النقطة التي يحرزها أمهر لاعبي الإسكواش بمنتهي السهولة، ولا تزال إحدي الصور الشهيرة لمبارك في شبابه هي صورته بالشورت ومضرب الإسكواش، أما الآن فيكتفي مبارك بتمرينات بسيطة في نهاية اليوم في المركز الرياضي الذي أقيم له خصيصاً داخل بيته، وهو المركز الخاص بالعائلة والذي طالما تابع فيه مبارك حفيده الراحل محمد علاء مبارك، وطالما صفق له علي نقاط الـ killing shotes
التاسعة صباحا.. الخروج من المنزل إلي «مبني الاتحادية».. الاجتماع مع المستشارين والوزراء والاستماع إلي الشكاوي من «الإعلام المعارض»
بعد عدد من التقارير اليومية والمتابعات والاتصالات السريعة ببعض الوزراء والتي يجريها الرئيس بنفسه أو يكلف زكريا عزمي بها يبدأ الرئيس مباشرة مهامه من لقاءات أو زيارات، وغالباً لا تتعدي بداية ذلك التاسعة صباحاً حيث تحضر سيارته المرسيدس السوداء أمام منزله، ويركبها بعد مراجعة جدول اليوم قبل أن يخرج بالسيارة لمبني «الاتحادية» المقابل لمنزله حيث يبدأ في اجتماعاته أو استقبال الضيوف الرسميين الذين يقيمون غالباً في قصر القبة أو قصر الطاهرة أو قصر عابدين.
سيارات الرئيس القابعة في جراج الرئاسة، والتي تخرج معه في الموكب، معظمها من فئة «المرسيدس» أو الـ «بي إم دبليو» اللتين يفضلهما الرئيس عن ماركات أخري، لاسيما وأنه يثق بالصناعة الألمانية. مستشارو الرئيس كثيرون بعضهم معروف، وبعضهم غير معروف بالمرة، وبعضهم منصبه شرفي مثل د.أسامة الباز - مستشار الرئيس - الذي ساءت علاقته بالرئيس بشدة قبل عامين لأسباب لم يكشف عنها أحد حتي الآن، فهو لا يزال مستشاراً لكنه ابتعد كثيراً عن قصر الرئاسة وعن حضور أي فعاليات مهمة أو محادثات رئاسية مثلما كان يحدث في الماضي، في مقابل صعود ملحوظ لدور الوزير عمر سليمان - رئيس المخابرات المصرية - والذي يعد أحد مستشاري الرئيس في الوقت نفسه، لا سيما وأن الرئيس يعطيه ثقته في الملفات الشائكة والمهمة مثل ملف القضية الفلسطينية الذي أصبح جزءاً كبيراً منه في يد المخابرات المصرية وليس الخارجية كما كان في الماضي.
ويتردد أن تلك الثقة جاءت بعد مرافقة عمر سليمان للرئيس في محاولة اغتياله وحمايته للرئيس بجسده، وإصراره علي اصطحاب سيارة مصفحة لأديس أبابا لعلمه مسبقاً بما دار من محاولة لاغتيال مبارك
علاقة الرئيس بوزرائه ومستشاريه طيلة يومه علاقة تتسم بالود في أغلبها، خاصة في المقابلات التي لا تحضرها وسائل الإعلام، حيث يكون الرئيس (علي راحته)، وهو ينادي الوزراء بأسمائهم فيما عدا نظيف الذي يناديه أحياناً بـ(الدكتور).قبل سنوات كان الوحيد الذي يتمتع بلقب استثنائي من الوزراء هو وزير العدل الراحل فاروق سيف النصر والذي كان يتمتع بعلاقة طيبة للغاية مع مبارك الذي كان يناديه (فاروق بك)، ويردد البعض أن فاروق سيف النصر حين قدم اعتذاره عن الاستمرار في الوزارة بسبب مرضه تحدث معه مبارك وقال له: «خليك ونمشي مع بعض يا فاروق بك». هناك عدد من الوزراء كذلك قريبون من الرئيس بحكم مواقعهم أو تاريخهم، ففاروق حسني قريب من الرئيس بحكم السن (فاروق يعد من أكبر الوزراء سناً حيث تعدي السبعين)، والعِشرة الطويلة بين الرئيس والوزير (حسني هو أقدم وزير في الحكومة الحالية)؛ ولذلك قال الرئيس له بعد خسارته لمنصبه في اليونسكو»: «إرمي ورا ضهرك يا فاروق»، مؤخراً المصري الجزائري . من الشخصيات القريبة أيضاً من الرئاسة السيد صفوت الشريف ـ وزير الإعلام السابق ورئيس مجلس الشوري وأمين عام الحزب الوطني ـ قريب من الرئيس الذي يثق فيه وفي ذكائه كثيراً، فيما يتواجد شخص مثل أنس الفقي في المناسبات الإعلامية وقبل الخطابات الرسمية، شكاوي الوزراء من الإعلام والإعلاميين كذلك ينقلها أحمد نظيف شخصياً وهي جزء من روتين العمل اليومي للرئيس الذي اشتكي له أحمد نظيف قبل أشهر قليلة من الإعلامي الكبير محمود سعد مُرَّ الشكوي، لاسيما بعد أن أحرجه محمود سعد بانتقاده أكثر من مرة في البيت بيتك، كما أحرجه في مقر مجلس الوزراء حين دعا نظيف رؤساء تحرير الصحف القومية وعدداً من مذيعي «التوك شو» لاجتماع، فما كان من محمود سعد إلا أن قال له: إن البلد في حالة فوضي، وأن أي شخص يمتلك نفوذاً أو سلطة أو مالاً يستطيع أن يفعل ما يحلو له في هذا البلد، وفي الغالب يستمع الرئيس في صمت ولا أحد يعلم ما يدور في ذهنه، لأن قراراته في النهاية تكون قرارات فردية فيما يتعلق بعلاقاته بالناس والإعلام وبأشخاص معينين من الذين تشتكي منهم الحكومة.
السادسة مساء.. العودة إلي المنزل والاتصال ببعض الأصدقاء ومشاهدة «عمرو أديب» ومتابعة المباريات مع أبنائه وحفيده
شكاوى المواطنين التي ترسل إلي الرئاسة ترسل من خلال قصر عابدين، حيث يوجد فاكس لشكاوي المواطنين، تتناقله عدد من مواقع الإنترنت في ظل إزالة أرقام رئاسة الجمهورية من دليل التليفونات الموجود علي شبكة الإنترنت، وغالباً لا يطلع الرئيس علي هذه الشكاوي إلا في الحالات شديدة الصعوبة أو شديدة الإنسانية والتي قد يساهم في حلها علاء مبارك أو السيدة الأولي، أما باقي الشكاوي فلها إدارة مسئولة عنها داخل رئاسة الجمهورية، تقوم بالتحقق من مضمون الشكوي في حالة جديتها أو وقوعها تحت اختصاص الرئاسة، وتقوم بالاتصال فعلاً بصاحب الشكوي لطلب توضيحات أو حلها. ينتهي يوم الرئيس في الغالب بحلول السادسة أو السابعة مساء، لكن مكالماته لا تنتهي، حيث يقوم بالاتصال ببعض أصدقائه المقربين الذين يمكن اعتبارهم مستشارين سريين للرئيس، حيث ينقلون له مالا ينقله غيرهم من الناس، ومنهم بالمناسبة ناس بسطاء عاديون لا يتواصل معهم إلا هاتفياً وعن طريق التليفون الأرضي، حيث يكره الرئيس استخدام الموبايل ، ويفضل إجراء مكالماته من تليفون أرضي يبدأ بالرقم (9)، وهو الرقم المخصص لرئاسة الجمهورية، ويفضل الرئيس أن يستريح قليلاً أو يذهب للمركز الرياضي لممارسة بعض الرياضة في الجمانيزيوم، أو لمشاهدة مباراة كرة قدم.الرئيس بالمناسبة يتابع بعض برامج «التوك شو»، حيث يحرص علي متابعة البيت بيتك وأحياناً العاشرة مساء و90 دقيقة، كما أنه راض عن (عمرو أديب) بصفة خاصة وهو الرضا الذي تردده دوائر نافذة في الرئاسة بين بعضها البعض، خاصة بعد قيام «القاهرة اليوم» بمهاجمة قناة الجزيرة وحركة «حماس»، في الأزمات الأخيرة دون توجيه.إقامة الأبناء والأحفاد في منزل الرئيس منتظمة إلي حد كبير، فجمال مثلاًً يقيم بصورة شبه دائمة وله مكتبه الخاص الذي يتابع منه الأمور ويلقي بتعليماته، بينما يتواجد علاء وزوجته وابنهما (عمر) علي فترات، خاصة بعد أن غيَّر علاء مبارك سكنه وسكن في (القطامية هيتس) في التجمع الخامس بعد أن كان من سكان مصر الجديدة، لكن هذا لا يمنع من مرور علاء وحده بين الحين والآخر، لاسيما وأن مكتبه الخاص موجود في شارع السعادة بمصر الجديدة، وفي حال إقامة مباريات كرة قدم للمنتخب يفضل علاء مشاهدتها مع والده بصحبة عمر الذي يحب كرة القدم كثيراً، والذي يحتضنه جده مع أهداف المنتخب، وهو ما حدث في مباراة الجزائر الأخيرة. ويحب مبارك النوم مبكراً ليبدأ عمله في اليوم التالي كما تعود بعد الفجر بقليل.


هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة مهووسي الويب ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين