آراء وأحداث حول ثورة 25 يناير نعرض لكم الرأى والرأى الآخر ونترك لكم زمام الامور والحكم

 شهداء ثورة 25 يناير.. الورد اللى فتّح فى جناين مصر
كتب 
عمر الهادى
المصرى اليوم
صور شهداء ثورة الغضب شهداء ثورة 25 يناير بمصر شهداء أحداث مصر
كريم بنانة

 حسين طه

 

اسلام

احمد بسيوني


احمد ايهاب 




برصاص الاحتلال.. سقط 58 شهيداً مصرياً من رجال الشرطة فى معركة الإسماعيلية، دفاعاً عن وطنهم فى 25 يناير، وفى 25 يناير آخر سقط برصاص الاستبداد عشرات من شباب مصر شهداء، دفاعاً عن مستقبل جديد للوطن نفسه، وما بين 1952 و2011 «حدوتة مصرية» مخضبة بالدماء ترسم ملامحها وجوه شهداء ثورة الشباب التى تدخل يومها الثالث عشر.. بينما لا تزال «ا
لأطراف المعنية» تتصارع فى محاولات لزيادة «المكاسب» أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
ورغم إعلان وزير الصحة الجديد أن 5 آلاف جريح أصيبوا خلال الأحداث، فإن الحصيلة النهائية للشهداء لاتزال غير مؤكدة، خاصة فى ظل وجود «مفقودين» لا يعلم أهلهم وأحباؤهم ما إذا كانوا قيد الاعتقال لدى جهة ما، أم دفعتهم مصر ثمناً للتغيير والحرية مع نحو 300 شهيد بحسب تقديرات حقوقية.
«المصرى اليوم» تنقل بعض ما تكشف من ملامح خريطة شهداء «ثورة 25 يناير»، اعتماداً على ما نشره ناشطون وأصدقاء للضحايا على شبكة الإنترنت التى تشهد الآن جهوداً مكثفة لتوثيق قصص هؤلاء الشهداء، لإضافتهم إلى سجل تضحيات الشعب المصرى.. ومحاسبة من قتلهم بالرصاص الحى فى ميادين بلادهم.
رؤية تحليلية لأحداث ثورة 25 يناير
 المشهد الإعلامي المصاحب لأحداث مصر كان مضطربا ومستقطبا: إعلام     حكومي يسعى للتعتيم وإخراج مشهد عودة مبارك كما عاد عبدالناصر؛ إعلام خارجي يركز على القاهرة ويهتم بالمعارضين دون الحكومة. فات الاثنان أن الشباب المصري ليس ساذجا ولا 'شوية عيال'.

ميدل ايست أونلاين



مشكلة أنهم لا يريدون أن يفهموا 

بقلم فهمى هويدى 

الشروق

http://www.shorouknews.com/uploadedImages/Profiles/Columnists/Fahmy-Howaidy.jpg

  لست أشك فى أنهم فى مصر سمعوا بالموضوع، بدليل أنهم تحركوا وأجروا بعض التغييرات التى تدل على أنهم استلموا الرسالة. ووقفوا على موضوعها، لكن التجربة أثبتت أنهم أداروا ظهورهم لها وقرروا ألا يفهموها. على الأقل فإنهم لم يقتنعوا بعد بأن مصر بعد 25 يناير أصبحت مختلفة عن مصر قبل ذلك التاريخ، وأن المجتمع المصرى ولد من جديد، حقا وصدقا. الدليل على ذلك أن الخطاب الإعلامى الرسمى، ممثلا فى قنوات التليفزيون والإذاعة والصحف القومية، مازالت تتحدث بلغة مصر ما قبل 25 يناير، إذ تعامل مع ثورة الشباب وكأنها مظاهرة قام بها طلاب إحدى المدارس الثانوية. وظل همه وشاغله طوال الوقت هو كيف يمكن أن يقدم شبابها بأنهم أقرب إلى تلاميذ فى «مدرسة المشاغبين» فى المسرحية الشهيرة. لم يأخذهم التليفزيون الرسمى المصرى على محمل الجد، وليته وقف عند حدِّ الاستخفاف بهم، ولكنه ذهب إلى تعمد تشويههم والتحريض عليهم وتضليل المشاهدين بمختلف الحيل والأساليب لقطع الطريق على أى محاولة لفهم قضية المتظاهرين أو التعاطف معهم. وفى المرات التى قدر لى أن أتابع خلالها بعض البرامج التى بثها التليفزيون خلال الأسبوعين الماضيين وجدتها تتحدث عنهم بحقد ومرارة وازدراء، حتى بدا أشد عليهم بأكثر من شدته على الإسرائيليين. وإذا كان بعض رجال الأمن الذين تخفوا فى ثياب مدنية وأقرانهم من البلطجية قد عمدوا إلى إطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين فجر يوم الأربعاء الأسود، فإن التليفزيون المصرى ما برح يطلق عليهم ذات الرصاصات طول الوقت. ولم يكن ينقص موقف التليفزيون ــ لكى يتطابق مع ما حدث فى ميدان التحرير ــ سوى أن يستجلب مجموعة من الخيول والجمال والبغال، لكى يطلقها بدوره على المتظاهرين. رغم أننى لاحظت أن بعض مقدمى البرامج قاموا بالمهمة بجدارة عالية.
إن النظام المصرى فى إصراره على عدم فهم الرسالة قرأ سطورها مستخدما منظار ما قبل 25 يناير. أو هكذا بدا فى خطابه السياسى والإعلامى على الأقل. من ثم فإنه اعتبر أن الشباب الذين خرجوا إلى ميدان التحرير فى ذلك اليوم فى تظاهرة سلمية أطهارا ومخلصين وأبرياء، وأن خروجهم يومذاك كان مشروعا ومرحبا به من جانب النظام. وادعى بعد ذلك أن جماعات لها أجنداتها الخاصة اختطفت الثورة منهم واستولت على الميدان، وراحت توجه التظاهرة وجهة أخرى مشبوهة وغير وطنية (مسئول كبير فى الدولة قال هذا الكلام) ــ وأريد بهذه الخلاصة الإيحاء بأن السلطة التى رحبت بالمتظاهرين فى البداية، كان عليها أن تتصدى لعملية الاختطاف لإجهاض المخططات المشبوهة وغير الوطنية التى حملها الخاطفون الوافدون.
(2)
بهذا التصور الساذج والمبتذل تعامل النظام مع المتظاهرين، وحاول أن يبرر أمام الرأى العام حملة تشويههم . وكانت رسالته أن الحملة لا تستهدف الأبرياء والمخلصين الذين خرجوا فى البداية، ولكنها موجهة ضد أولئك الأشرار الذين اختطفوا التظاهرة واستغلوا البراءة لتحقيق أهدافهم المشبوهة.
إن منظار ما قبل 25 يناير لا يرى فى مصر وطنيين محبين لبلدهم وغيورين على كرامته ومتشبثين بحلمه، ولكنه يقسم الناس قسمين، أخيار موالون للنظام وأشرار يعارضونه.
وهؤلاء الأخيرون ليسوا مواطنين شرفاء أصحاب قضية، ولكنهم قلة مندسة وعملاء لجهات أجنبية وكائنات غريبة يخفى كل منهم فى طيات ثيابه أجندة سرية .
نفس المنظار لم يمكن أهل السلطة من رؤية الحشود المليونية التى اجتمعت تحت راية الدعوة إلى الرحيل، كما أنهم صمُّوا آذانهم عن سماع شىء من هتافات الجماهير الهادرة. ولكنهم لم يروا غير عمليات النهب والسلب والحرائق التى اشتعلت والخراب الذى حل على أيدى المليشيات المحسوبة على النظام. بالتالى فإن شاشات التليفزيون وصفحات الصحف الحكومية حفلت إما بالحديث عن الذين «اختطفوا ثورة الشباب البرىء» وعن «العملاء» الذين تسللوا إلى البلد لإشعال الحرائق فيه. وصرنا نقرأ كل يوم أخبارا مسرَّبة عن إلقاء القبض على فلسطينيين تابعين لحماس وإيرانيين وعناصر من حزب الله ووجوه لها سمات أفغانية، وأجانب آخرين من أصول مختلفة. وظل هدف البث هو إقناع المصريين بأن ما حدث فى ميدان التحرير ليس ثورة شعب ولكنه مؤامرة دبرها أجانب، استهدفت أمن مصر واستقرارها.
هذا السيناريو الهابط الذى ينكر على المصريين وطنيتهم ويستكثر عليهم استعادتهم لكرامتهم لجأ أيضا إلى استخدام فزاعة الإخوان، التى ما برحت تلوح بها أبواق النظام فى حديثها عن واقعة «الاختطاف». وهى ذات الفزاعة التى أصبح يتكىء عليها فى تبرير استمراره رغم سوءاته، بحجة أن البديل عنه (المتمثل فى الإخوان) أسوأ وأخطر. وقد سبق له استخدام الفزاعة ذاتها فى تبرير عمليات القمع التى تعرض لها المعارضون عامة والإخوان خاصة، أثناء ما سمى بالحرب على الإرهاب.
ورغم أن أعدادا غير قليلة من المراقبين والصحفيين الغربيين أدركوا أن الإخوان موجودون حقا، ولكن الوجود الأكبر ظل للجماهير العريضة الموزعة على مختلف الاتجاهات، فضلا عن أن بينهم أعدادا كبيرة من الوطنيين العاديين الذين لا يصنفون ضمن أى فصيل سياسى. أقول رغم ذلك فإن بعض كبار المسئولين فى السلطة وإلى جوارهم عدد من كتاب النظام وما لا حصر له من البرامج والحوارات التليفزيونية. لا يملون من ترديد الموال، ويتصورون أن الجمهور بدوره لا يزال مغيب الإدراك. كما كان فيما قبل 25 يناير، استخفافا بإدراكه وتهوينا من شأنه.
إن الذين وضعوا على أعينهم منظار ما قبل 25 يناير لم يروا وعيا مصريا ناضجا فى مسيرات ميدان التحرير المليونية بالقاهرة. كما لم يروا الحماس الجارف فى عيون مئات الألوف الذين رفعوا لافتات الرحيل فى الإسكندرية والسويس وبورسعيد والزقازيق والمحلة والمنيا وغيرها من محافظات مصر، ولا رأوا الشوق إلى الخلاص فى هتافات جموع المصريين الذين تجمعوا أمام السفارات المصرية فى العواصم الغربية. ذلك كله لم يكن مرصودا من جانب رجال السلطة لسبب جوهرى هو أنهم لم يعتادوا قراءة الواقع المصرى إلا من خلال التقارير الأمنية والوشايات المخابراتية، التى باتت تستسهل اعتبار الإخوان المسلمين مصدرا لكل الشرور فى داخل مصر وخارجها.
(3)
لاتزال عقلية ما قبل 25 يناير ترفض الاعتراف بسقوط شرعية النظام الذى هيمن قبل ذلك التاريخ. ومن المفارقات أن أهل تلك المرحلة الذين دأبوا على العبث بالدستور والتلاعب بنصوصه حتى جعلوه محل سخرية القاصى والدانى، ولم يكفوا عن الازدراء بالقانون والدوس بأحذيتهم على أحكام القضاء، هؤلاء هم أنفسهم الذين يتحدثون الآن بجرأة مدهشة عن ضرورة احترام الشرعية الدستورية ويتعلقون بأهداب نصوص أعدها «الترزية» المشهورون لكى تكون مضبوطة على القد والقياس.
لقد لجأوا أكثر من مرة إلى تعديل الدستور استجابة لهوى السلطان، ونجحوا فى تمرير التعديل من خلال مجلس مزور، ورئاسة متواطئة، ثم قالوا لنا إن هذه الشرعية، هو ما كان من قبيل الاستغفال الذى جسد ازدراء الرأى العام والاستخفاف به.
على مدار عدة سنوات كان الدستور يتحدث عن النظام الاشتراكى وقوى الشعب العاملة. وفى ظل ذلك الدستور تم الانفتاح وجرى الانتقال إلى النظام الرأسمالى الذى توحشت فيه الرأسمالية الجديدة. وفى ظل الدستور الذى يمنع المسئولين من البيع والشراء والاستئجار من الدولة، تم البيع والشراء وتم نهب الدولة. وفى ظله أيضا صدرت قائمة طويلة من الأحكام واجبة النفاذ، ولكن السلطة تجاهلتها وأهدرتها طول الوقت. إذا كان ذلك قد حدث فى الماضى، فلماذا الوقوف الآن أمام المطالب الشعبية تعللا بنصوص الدستور، إلا إذا كان ذلك لغرض مشكوك فى براءته.
إن نية التفاعل مع المطلب الشعبى إذا توفرت، فإن لها سندا فى المادة الثالثة من الدستور ذاته الذى يجرى التلويح به الآن، وهى التى تنص على أن «السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها...» وفى المادة ما يكفى للاستجابة لتلك الإرادة الشعبية الجامعة التى عبرت عنها الجماهير فى وقفاتها المليونية.
من ناحية ثانية، فإن المشكلة الحقيقية تكمن فى تكييف ما جرى فى 25 يناير، ذلك أننا إذا اعتبرنا ذلك ثورة فإنها بذلك تكون قد اكتسبت شرعيتها منذ أعلنت سقوط النظام الذى سعت إلى تغييره. ولها فى هذه الحالة أن تصوغ شرعيتها المؤقتة فى مرحلتها الجديدة، إلى أن ترتب أوضاع الشرعية الدائمة بناء على الدستور الذى تتوافق على إصداره ــ أما إذا لم تعترف بأنها ثورة فإن ذلك له ترتيب آخر يخضع للأوضاع الراهنة، ويقودنا إلى المناقشات العقيمة الجارية. ومن الواضح أن المحتشدين فى ميدان التحرير، والملايين الذين أيدوهم وتضامنوا معهم يعتبرون أن ما حققوه ثورة تسعى إلى تنحية النظام القائم وإحلال نظام جديد مكانه، يستجيب لتطلعات الشعب المصرى ويعيد إليه كرامته وكبرياءه. بالمقابل فإن النظام القائم وبعض القوى السياسية المتحالفة أو المتواطئة معه لا ترى فيما جرى سوى أن غضبة شعبية أو انتفاضة مؤقتة أحدثت بعض الضجيج وقدرا من التنفيس، وبعدما أدت غرضها فإن كل شىء ينبغى أن يعود إلى سابق عهده، بعد إطلاق بعض الوعود الجذابة واتخاذ بعض الخطوات التجميلية. ويبدو أن الجهود التى تبدل خارج ميدان التحرير الآن منصبة على تثبيت الفكرة الأخيرة.

(4)

لأن ما جرى يوم 25 يناير مبهر للغاية، فإن ميدان التحرير خطف أبصارنا بقدر ما أن قلوبنا تعلقت به. وهو حدث مستحق لا ريب. لكن أحدا لم يلاحظ الروح الجديدة التى سرت نتيجة له فى أنحاء مصر، ولا أقول فى العالم العربى بأسره. ولست أبالغ إذا قلت أن المواطن المصرى يومذاك لم يسترد وعيه فقط، ولكنه استرد كرامته أيضا. وقد تلقيت رسالة بهذا المعنى من أحد الباحثين المصريين المقيمين فى الولايات المتحدة عبر فيها عن ملاحظته أن زملاءه الأمريكيين أصبحوا ينظرون إليه باحترام أثار انتباهه. وإذا كان ذلك قد حدث فى أقصى الأرض. فلك أن تتصور وضع المصرى فى العالم العربى، الذى ظل ينظر إليه طوال السنوات الماضية نظرة إشفاق ورثاء، بعد أن صغر حجمه وتراجعت مكانته بذات القدر الذى صغرت به مصر وتراجعت مكانتها.
حين عادت الروح إلى الشارع المصرى، أصبح الناس أكثر تماسكا وسرت فى أوساطهم ريح عطرة اجتاحت المرارات والإحن، وارست أسس المودة والمحبة بينهم. وحين خرج الشباب فى مختلف الأحياء، فإنهم اكتشفوا أنفسهم وأقاموا فيما بينهم أواصر مودة لم يعرفوها من قبل.
إذ أدركوا أنهم لا يحرسون بيوتهم وأهاليهم فقط، ولكنهم يحرسون أيضا وطنا عزيزا يستحق أن يذودوا عنه.
أدرك الجميع أنهم استعادوا وطنهم ممن خطفوه ونهبوه فنسوا كل ما فرقهم واحتضنوه. فقد ذابت الخلافات السياسية والعصبيات الدينية وصار الحفاظ على ذلك الانجاز الرائع هو شاغلهم الأوحد. لم نر اشتباكا بين مسلمين وأقباط ولا بين إسلاميين وعلمانيين، ولا بين الشرطة والأهالى. حتى التحرش الذى تحول إلى ظاهرة فى شوارع القاهرة وغيرها من المدن الكبرى اختفى ولم يعد له أثر. واكتشفنا أن كل هؤلاء اجتمعوا فى ميدان التحرير فى تلاحم مدهش. لم يرتبه أحد ولا فضل فيه لأحد، وإنما كان احتضان الحلم هو الذى جمعهم، وظل أملهم فى الانتقال إلى عصر ما بعد 25 يناير شاغلهم الأوحد وهدفهم الأسمى. وتلك هى الرسالة التى رفض القائمون على الأمر أن يفهموا مغزاها وعجزوا عن إدراك معناها. لذلك كان من الضرورى أن
يرحل ذلك العصر بكل رموزه، لكى يتحول الحلم المستعار إلى حقيقة.

              تحول في اتجاهات الصحف القومية تأييداً          للانتفاضة:
الحديث عن نبل الثورة.. وحجم ثروة آل مبارك
 
متظاهر نائم في سيارو احترقت خلال المواجهات في ميدان التحرير
متظاهر نائم في سيارو احترقت خلال المواجهات في ميدان التحرير
القاهرة ـــ القبس
يبدو أن الرياح القادمة من مصر تبشر بنذر إطلالة جديدة على عصر منفتح نحو مزيد من التغيير والحريات، حيث بدأت لغة جديدة في الصحف القومية تنتهج منهج الاعتراف بالثورة ونبل مقاصدها، حيث بدأت جريدة الجمهورية القومية في افتتاحيتها أمس الاعتراف بثورة 25 يناير، حيث كان عنوان افتتاحيتها «اعتذار للشباب»، جاء فيه: هذا اعتذار علني لجيل قام وحده بثورة شعبية.. لم يستعن بالأحزاب القائمة، ولم ينصت إلى لغو السياسيين ولغتهم الخشنة.. لم يخدعهم أحد أو يستميلهم بفكر جديد أو منظرة باللاب توب.. نعتذر للشباب لأننا لم نكن نسمعهم.
وفي إطلالة جريدة الأهرام، كان المقال الافتتاحي لرئيس التحرير أسامة سرايا، بعنوان «عقل الثورة»، جاء فيه: حدثت في مصر ثورة شعبية يجب الاعتراف بنبلها.. وسلامة المقصد من قيامها، فالانتفاضة الشعبية التى بدأت في 25 يناير برغم أنها عفوية فجرها شباب.. فهي ليست وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة التراكم، إنها إصلاحية واحتجاجية زادت وتيرتها مع بداية الألفية الجديدة.
وجاء في خاتمة المقال الافتتاحي: «والدولة بكل رموزها، والأجيال الأكبر، والسياسيون، والقوى الأخرى يجب أن تتواضع وتلجم أنانيتها السياسية، وتستوعب طموح الشباب، وأحلام الوطن».
وكما اعترفت الصحافة القومية بالثورة بدأت أيضاً في فتح ملفات لم تكن قادرة على الخوض فيها من قبل مثل ملفات الفساد والحديث عن أسرة الرئيس مبارك بشكل نقدي، أو الخوض في تقدير ثروتها، حيث أفردت جريدة الجمهورية خبراً في صفحتها الأولى تحت عنوان «فودافون: آل مبارك لا يملكون أسهماً في الشركة»، ونفى الخبر على لسان شركة فودافون مصر، ما ورد عنها خلال وسائل الإعلام تحت عنوان «ثروة آل مبارك 70 مليار دولار»، وأكدت أنه لا يوجد أي ملكية لأي فرد من عائلة الرئيس مبارك بالشركة.
واعترفت جريدة الأخبار بالثورة أيضاً، وجاء في أحد عناوينها «تقدير واحترام لحركة 25 يناير واشادة بالدور الوطني لقواتنا المسلحة». وامتد التغيير أيضاً للسياسة التحريرية، حيث أفردت الجريدة وللمرة الأولى حديثاً لرئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين، محمد سعد الكتاتني، يتكلم فيه عن ضرورة ملاحقة الذين أفسدوا الحياة السياسية، وخلا الخبر من الإشارة إلى كلمة «المحظورة» عند ذكر جماعة الإخوان، بل على العكس تماماً، وصفت الجريدة الكتاتني بــ «القيادي في جماعة الإخوان المسلمين».

500 إعلامي يدينون تغطية الإعلام الرسمى للثورة الشعبية
جريدة الاهرام
http://gate.ahram.org.eg/Media/News/2011/2/8/2011-634327585333900686-390.jpg 
أصدر أكثر من خمسمائة إعلامى من العاملين فى الصحافة والإعلام بيانا أعلنوا فيه براءتهم مما يقوم به الإعلام الرسمى من تزوير للحقائق وعدم التزام بالشفافية فى تغطية الثورة الشعبية، التى قادها الشباب المصرى منذ 25 يناير الماضى.
وجاء نص البيان كما يلى:
نحن الموقعون على هذا البيان من العاملين فى الصحافة والإعلام والفن المصرى نعلن براءتنا إلى الله والشعب المصرى العظيم مما يقوم به الإعلام الرسمى المقروء والمسموع والمرئي "ومن على شاكلتهم من تزوير للحقائق وكذب وافتراء وتشويه متعمد وساذج لصورة هذا الشعب النقى الطاهر، الذى يحرص على حرية وتقدم هذا الوطن أكثر مما يحرص على حياته".
نطالب بوقف تلك الأكاذيب فورا والاعتذار عنها وإيقاف كل المسئولين عن ذلك إلى حين تقديمهم للمحاكمة العاجلة، وسيتم عمل قائمة سوداء بكل من باعوا شرفهم المهنى لخدمة النظام.
فى مقدمة الموقعين: الشاعر عبدالرحمن الأبنودى، الشاعر أحمد فؤاد نجم، الكاتب إبراهيم عيسي، عبير سعدى، عمرو واكد، عبلة الروينى، أميمة كمال ، إبراهيم منصور، محمد إبراهيم قنديل ،عزت القمحاوى ، وغيرهم. 

صادق : أعظم ثورة فى تاريخ البشرية وسأبقى فى التحرير حتى التحرير 

كتب : أحمد السيد

 







صرح الدكتور علاء صادق بأنه سعيد للغاية بما يحدث حاليا من قبل شباب شعب مصر قائلا عن ما يحدث حاليا بأنها أعظم ثورة فى تاريخ مصر بل وفى تاريخ البشرية على حد تعبيره.
وقال صادق فى تصريحات خاصة لـ El-Ahly.com بأن ثورة 25 يناير هي حالة فريدة جدا فى تاريخ العالم والبشرية كلها وسيذكر العالم بكل اللغات بأن هذه الثورة هى من صنع شباب مصر وكان لها أكبر أثر على تاريخ مصر بكل شكل من الأشكال.
وأضاف صادق بأن أصحاب هذه الثورة هم من الشباب المثقف جدا وهى الثورة الوحيدة فى مصر التي كانت لها مطلب واحد ورأى واحد وهو أمر لم يحدث فى تاريخ مصر على الإطلاق.
وأردف صادق فى الحديث قائلا بأنه يطالب كل شباب مصر بالإستمرار فى إعتصامهم بميدان التحرير حتى أخر مصري فى البلد وهو شخصيا يتواجد هناك كل يوم حتى يتم تحرير البلد على حد تعبيره متمنيا كل التوفيق لكل شباب الثورة المحترمين.
ورفض صادق الحديث عن الرياضة قائلا بأن الحديث عن أي شيء أخر الآن هو أمر غير منطقي لأن مقابل الحرية تكون كل العناصر الأخرى صغيرة جدا مختتما تصريحاته بالدعوة لكل شباب مصر بالإستمرار فى مطالبهم ومؤكدا إستمرار مساندته لهم دائما.

لا شرعية في مصر تعلو على شرعية ميدان التحرير

دويتشه فيله -
 أصبح ميدان التحرير رمزا للحركة الاحتجاجية المطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك، مراسل دويتشه فيله جال في هذا الميدان، الذي يحتضن أطيافا مختلفة من المجتمع المصري، وسجل مشاهداته في التحقيق التالي..
خالد عبد الحميد أحد أعضاء "تحالف ثورة 25 يناير"، ومن ممثلي ما بات يعرف بلجنة نقل مطالب الميدان. يتحرك سريعا لإجراء مقابلة مع مراسل دويتشه فيله، ناقلا إليه تفاصيل طازجة من المؤتمر الصحفي بين لجنته (لجنة الشباب العشرة) ولجنة الحكماء. يقول إن لقاء الإخوان مع السيد عمر سليمان لم يخرج عن "شرعية ميدان التحرير"، والمقصود هنا مطلب إسقاط الرئيس مبارك. يتلقى خالد عشرات الاتصالات بينما هو يتحدث معنا. وفي هذه الأثناء ينصت إلى حوارنا معه شاب سلفي يدعى أحمد إبراهيم.
مظاهرات إجبارية!
أحمد إبراهيم يعمل في إحدى شركات البترول الحكومية، ويبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاما. يقول لدويتشه فيله إنه لم يلتزم بدعوة الجماعة السلفية الداعية لعدم التظاهر، كما أنه لم يشارك في "تظاهرات إجبارية داعمة للنظام كما أجبر زملائي على يد وزير البترول". ويضيف إبراهيم بأنه جاء إلى ميدان التحرير لأول مرة وليرى بأم عينيه ما يحدث هنا، مشيرا إلى أنه استمع لحوارات الناس وأدرك أن "مصر الحقيقية بكل طوائفها هنا. سأصحب بناتي وزوجتي إلى هنا أيضا، يسقط حسني مبارك".
شرعية ميدان الشهداء.. غير قابلة للتفاوض
المخرج أسامة العبد والسيناريست محمد فريد والمخرج المصري الأسباني باسل رمسيس يبيتون في الميدان منذ بداية الأحداث. اتخذوا ركنا جانبيا للنقاش حول ما يجري. ويجمع الشباب الثلاثة على أن "نقلة تفكيك المكتب السياسي للحزب الحاكم هي مقدمة لتراجع ظاهرة البلطجة، وأن توافد جمهور جديد إلى الميدان لأول مرة ينفي ما يردده الإعلام الرسمي من تعطيل الميدان لحياة المواطنين".
ليس هذا فحسب، بل سيتحول الميدان، برأي هؤلاء، "لمدرسة ثورية يومية، يدخلها الشخص العادي متفرجا ليخرج منها أكثر تصميما علي إسقاط مبارك". وحسب هؤلاء المثقفين فإن "دفء الميدان يكسر حاجز الخوف، كما أنه يحمي الكتلة الصلبة القديمة في الميدان من أوامر الاعتقال التي تنفذها بقايا أجهزة أمن الدولة فالاعتقالات في تراجع".
ضيق الجيش اختبار لصمود التظاهر
وتشكو نهى أحمد زوجة المخرج أسامة العبد من "لا شفافية مبدأ التفاوض"، وتطرح على الجلسة سؤالا عن ما يمثله الشباب العشرة من مزاج عام للميدان. وتطالب بتوفير معلومات للجمهور عن حقيقة التفاوض عبر آلية ثابتة، قد تكون الإذاعة الداخلية عبر منصة الميدان مرتين في اليوم، أو عبر إصدار جريدة من ورقتين تحمل يوميا للكتلة الكبيرة الموجودة نتائج هذه المفاوضات.
أما المخرج باسل رمسيس فيتحدث عن مستقبل شعار "شرعية ميدان التحرير"، وكيف يمكن تطوير ذلك عبر بيانات تصدرها الجماعات المهنية المختلفة لدعم الميدان بعيدا عما يراه تلاعبا من قبل الأحزاب المعارضة الرسمية. ويرى رمسيس أن محاولة إرهاق الميدان عبر التضييق في التفتيش والتعطيل، الذي يخلقه الجيش، يؤكد نفاد صبر القيادات الصغيرة منه من هذا الركون في الشارع المدني. كما أن نشاط المخابرات العسكرية في القبض على أي ناشط يصاحب بتغطية إعلامية عالمية، وهو إشارة لضيق صبر الجيش بالضغوط الدولية، و"تماشيا مع الصوت الإعلامي الزائف الذي يتهم المتظاهرين بالعمالة لأطراف أجنبية".
وينقل محمد فريد الحوار إلى مفرق إشكالي آخر، حين يؤكد أن "تواصل الإخوان المتأخر مع عمر سليمان مقصود لتحقيق السقف السياسي الأعلى انطلاقا من تمثيلهم في الميدان، وأن الإخوان كانوا أذكياء في خطوة إعلانهم عدم ترشحهم في الانتخابات الرئاسية القادمة، وأنهم لأول مرة ينتزعون شرعية دون شروط بل هم من يضعون الشروط".
بلطجية أمن الدولة
ويجلس المخرج زكي فطين عبد الوهاب إلى جوار شاب سلفي ويتحدثان. يتقدم أحمد عزيز، شاب من منطقة السيدة زينب يتواجد في الميدان بعد إقامة استمرت لمدة أسبوع. يحكي كيف كان الخوف متجسدا من أول عودة له أول أمس إلي المنزل، فـ"بلطجية أمن الدولة أوقفوه أكثر من مرة خاصة وأن ملابسه ورأسه المشقوق يؤكدان أنه متظاهر". لكنه ورغم هذا "الإرهاب" عاد مجددا لأنه تعرف على أناس في الميدان يشعر أن وجوده الآن حماية لهم.
يقاطعه الصحفي محمد خير ناقلا تجربته في "مواجهة بلطجية قسم مصر القديمة، وكيف قام أحد المتظاهرين باستخدام أتوبيس عام لإغلاق مدخله الضيق بعد أن أصيب صديق له بطلق ناري". كما ينقل إليه كيف تمكن من إخراج قوة الشرطة الموجودة هناك وكيف استسلمت القوة للمتظاهرين.

إدارة التغيير في الثورة المصرية

د. أحمد يوسف أحمد

عندما شرعت في كتابة هذه السطور كان كل ما يمكن أن يقال من آراء بشأن الثورة المصرية العظيمة قد قيل، وبغض النظر عن حق الشباب الذي فجر الثورة في أن يتمسك بمطلبه الأساس فإن المرء عندما يلقي نظرة شاملة على ما حدث في مصر منذ يوم 25 يناير لا يصدق نفسه، ففي حوالي أسبوعين حققت مصر بفضل شبابها ما أخفقت في تحقيقه طيلة عقود: عُيِنَ نائبٌ لرئيس الجمهورية وتغيرت الوزارة -مع التحفظ على الطريقة التي شكلت بها، وهو تحفظ يشارك فيه رئيس الوزراء نفسه- وسقط إلى الأبد مشروع التوريث، وأُطيحَ بالمكتب السياسي للحزب الوطني المسؤول عن كارثة تزوير الانتخابات البرلمانية -مع كل الملاحظات حول التشكيل الجديد للمكتب- ودخلت قوة سياسية مهمة إلى دائرة الحوار، ومع أنني لست من مؤيدي فكرة الحكم الديني على الإطلاق بكل صورها وأشكالها إلا أن دخول "الإخوان المسلمين" ساحة الحوار من شأنه أن يكون عامل استقرار في اللحظة الراهنة، وخاصة أنهم قد ساهموا بصورة أو بأخرى في الثورة الحالية إلى الدرجة التي خشي معها البعض أن يكونوا في سبيلهم إلى سرقة الثورة والقفز على الحكم في هذه اللحظة التاريخية.
ما تحقق كثير إذن، وما لم يتحقق أكثر، ولكن الفكرة كما سبقت الإشارة أن أحداً لم يكن يتصور أن تحدث هذه التحولات في أيام قليلة. ولكن هذا لا يعني أن ثورة شباب مصر بلا مشاكل، وهي مشاكل تتعلق بإدارة عملية التغير الثوري الراهن، وعندما يراجع المرء هذه العملية بطول الوطن العربي وعرضه منذ حصلت بلدانه على استقلالها في أعقاب الحرب العالمية الثانية يجد أنها بدأت بداية هزيلة عبر آليات الانقلابات العسكرية الخالية من أي مضمون، وكان بعضها رهناً بمصالح أجنبية لاشك فيها، وانتهت هذه الانقلابات كما بدأت من دون أن تحدث تغييراً يذكر، ونموذجها الأشهر هو الانقلابات العسكرية السورية في أربعينيات القرن الماضي وخمسينياته. ثم دخلت عملية التغيير منعطفاً جديداً عبر انقلاب عسكري أيضاً تمثل في ثورة يوليو 1952، وهو انقلاب أيده الشعب بوضوح لأنه كان يستجيب لمتطلبات التغيير في ذلك الوقت، الأمر الذي فتح الباب لتكييفه على أنه ثورة، ولكن البعض لم يكن يرى فيه سوى نظام ديكتاتوري عسكري، وإن كان قد تميز بالتأكيد عن سابقيه من الانقلابات العسكرية بأنه تبنى مشروعاً حقيقيّاً لتغيير يقوم أساساً على الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية بالإضافة إلى أبعاده العربية المعروفة.

بهزيمة يونيو 1967 اهتزت شرعية النظام على نحو جذري، والواقع أنه لولا مواصلة النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي لسيناء لانتهت هذه الشرعية تماماً، غير أن الأسوأ أن يوليو 1952 فتح الباب أمام عديد من الانقلابات التي تشبهت به وإن لم يكن هدفها سوى الاستئثار بالسلطة، وحتى تلك التي أحدثت تغييرات إيجابية في المجتمع بالغت في قمع جماهيرها على نحو غير مسبوق أفقد ما حققته أي قيمة. ثم تكفلت التطورات بسقوط هذه النظم أو معظمها، ولكن السقوط تم هذه المرة بآلية غير مسبوقة تمثلت في بعدين أساسيين: أولهما أن التغيير الثوري تم بفضل نخبة مدنية، وثانيهما أن هذه النخبة تكونت أساساً من الشباب، وعندما نقول أساساً، فإننا نقصد أن فئات من كافة الأعمار شاركت فيها وإن بقي الشباب هم المكون الرئيسي لقاعدة قوتها. وقد بدأت هذه العملية الثورية الجديدة في تونس، ولكن تعقد إدارة التغيير في بلد كمصر جعل عملية التحول الثوري تأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً بكثير، ويكفي مثلاً أن المؤسسة العسكرية التي يُذكَر لها فضل حماية أمن مصر في لحظات الانتقال الحرجة التي أُطلِقَت فيها قوى الشر من عقالها في محاولة لوأد الثورة -يكفي أن هذه المؤسسة لم تتخل عن رئيس الجمهورية عكس الحالة التونسية.
وهذه السمات الجديدة للنخبة القائمة بالتغيير تتضمن دون شك إيجابيات لا حدود لها، ويكفي أنها تعني للمرة الأولى في بلد كمصر إدارة التغيير الثوري عن طريق نخبة مدنية، وأن هذه النخبة هي دون جدال نخبة المستقبل التي حرمت كثيراً من حقها في المشاركة في صنع مستقبل وطنها حتى كادت تفقد انتماءها لهذا الوطن، ولكن هذه السمات الإيجابية لا تعني من ناحية أخرى أن ثورة الشباب بلا مشاكل، ولاشك أن المشكلة الأهم هي أن شباب الثورة دون قيادة موحدة، وأعلم أن البعض سيسارع إلى نفي هذا الحكم، ولكن حتى إذا كان شباب التحرير موحدي الإرادة على مطلب واحد ومشروع بالتأكيد فإنهم بمفهوم المخالفة يجب أن يسلموا أن الشباب الذين غادروا ميدان التحرير لعدم تمسكهم بمطلب رحيل رئيس الجمهورية أكثر تقبلاً لفكرة الحوار، وأكثر ثقة في استحالة خداع النظام لجماهيره. ومرة أخرى يجب كذلك التسليم بأنه بسبب هذه المشكلة -أي مشكلة القيادة- فإن قوى كثيرة بعضها أحزاب "كرتونية" وبعضها أفراد لا يستحقون أن يوجدوا في المشهد السياسي الراهن أصلاً -دون إنكار للقيمة الرفيعة لعدد من الأشخاص الذين بادروا بالحوار ويحاولون إدارته على نحو يصل بالوطن إلى بر الأمان- قد سارعت -أي هذه القوى- إلى محاولة القفز على الثورة. صحيح أن الشباب لا يعترفون بصفتهم التمثيلية، ولكنهم من الناحية الواقعية صاروا موجودين في مشهد الحوار الحالي. وهذه المسألة -أي مسألة وحدة القيادة- مشكلة يتعين على شباب الثورة أن يحلها جذريّاً في أسرع وقت ممكن مع الاعتراف بصعوبة هذه المهمة بكل تأكيد.
بل إن المهزلة أن بعض القوى الخارجية التي لم يعرف عنها دعم التطور الديمقراطي الحقيقي لا في مصر ولا في غيرها كالولايات المتحدة، أو القوى التي لا ناقة لها ولا جمل في الثورة المصرية، قد شاركت في محاولة القفز على الثورة وسرقتها. ومع ذلك فإن ثمة مسألة مهمة يتعين على شباب الثورة أيضاً أن يعترفوا بها بغض النظر عن طهارتهم المطلقة، وهي أن الثورة المصرية الراهنة لابد وأن تكون ساحة لفعل قوى معينة تعمل من أجل مصالحها، ومع كل التقدير للمقاومة الفلسطينية في غزة فإن خروج أحد قادتها من السجن ودخوله إلى وطنه بعد الحد الأدنى من مدة السفر من السجن إلى غزة يعني أن هناك تنظيماً رفيع المستوى وراء المسألة، والأمر نفسه ينسحب على تفجير أنبوب الغاز في العريش. وما أقصده إذن أن ثمة فارقاً بين البراءة المطلقة للثورة من شبهة التأثر بمخططات خارجية وبين ضرورة أن يأخذ شباب الثورة في اعتباره وجود مخططات تعمل بدأب حاليّاً في الساحة المصرية من أجل تحقيق مصالحها. وأخيراً وليس آخراً فإن شباب الثورة يجب أن يبحث بجدية في معضلة تداعيات الثورة على الاقتصاد المصري، بمعنى أنه لا ينبغي أن يكتفي بالإصرار على مطالبه، ولكن عليه أيضاً أن ينظر في الآليات التي يمكن بها تقليص آثار الثورة على اقتصاد الوطن.
وهذا الشباب العظيم إذن تستحق مصر منه أن يبلور قيادة لثورته غير المسبوقة على نحو يكفل حمايتها، وأن يهتم بالنظر في اقتصاد الوطن بالإضافة إلى اضطلاعه بمهمة التغيير التاريخية في بلد طال شوقه للتغيير.


إبراهيم عيسى يكتب: خطاب مضلل
المصدر:الدستور 
http://dostor.org/sites/default/files/category_pictures/3esa.jpg
انتشرت ربات البيوت فى المحطات الفضائية المصرية الخاصة المملوكة عمليا لمباحث أمن الدولة ويديرها كما هو واضح ضباط يعملون بعد الظهر مذيعين ومدراء محطات تحلل خطاب الرئيس مبارك وتقول إنه كان عظيما حيث أعلن الرجل عن اصلاحات والحقيقة أن هذا التفكير إذا كان مقبولا من ربات بيوت طيبات غير مثقفات فهو يصبح عندما يخرج من أفواه كهنة ومداحين ومنافقين جريمة تضليل تضاف الى جرائمهم المتتالية فالمؤكد أن مبارك لم يقل أنه لن يرشح نفسه فى الانتخابات القادمة بل قال أنه لم يكن ينتوى الترشيح لمدة قادمة، ونحن نعرف جميعا بما فينا المنافقين أنه قال أنه باق معنا حتى آخر نبضة وأن ابنه كان ملصوقا على ملصقات الدعاية التى روجها له رجال أعمال فسدة وآفاقون ممن يصطحبون نجل الرئيس وممن يديرون الآن حملات الهجوم البلطجى على المتظاهرين ضد مبارك، ثم إن الرئيس لم يذكر كلمة واحدة فى خطابه على أن هذه هى فترته أو مدته الأخيرة بل كان يصفها بالفترة الحالية ولم يقل الأخيرة، ثم من يضمن لنا وعود مبارك فكلها أوهام وأضاليل على مدى ثلاثين عاما (هل تتذكرون وعده بإنتخابات حرة نزيهة؟ هل تتذكرون وعوده لمحدودى الدخل ؟) سنجد أنفسنا إذن بعد شهرين ثلاثة وقد وقف مئات من أعضاء الحزب الوطنى فى قاعة يهتفون بالمطالبة بترشيح الرئيس فتغرورق عيناه بالدموع ويعود عن قرار عدم ترشحه ويرشح نفسه بناء على رغبة الجماهير! أما تعديل المادتين ستة وسبعين وسبعة وسبعين فهذا والله عين المراوغة والالتفاف فمن سيعدل هاتين المادتين ؟ مفيد شهاب وفتحى سرور ورمزى الشاعر ومحمد الدكرورى ؟
يا خبر أسود وهل لايزال هناك فى بلدنا عبيط يصدق هؤلاء أو يطمئن إليهم؟
وكيف سيتم تعديل المادتين مثلا ، هل سيفتح باب الترشيح لكن يقفلوا الشبابيك؟ ويقللوا من عدد المطلوب أصواتهم لتزكية مرشح مستقل من 250إلى 225مثلا ؟
كيف يمكن بالفعل لعاقل أن يتصور أن يكون ما طرحه مبارك يحمل أى ذرة من أمل فى استكمال رئاسته ؟
أما المزاح الطريف فى خطاب الرئيس فهو كلامه عن البرلمان حيث أن الرئيس نفسه الذى نفحنا حتة دين خطبة منذ شهر يتكلم فيها عن روعة انتخابات مجلس الشعب وقوة الحزب الوطنى ونزاهة الانتخابات وجمالها وخفة دمها وخضار عيونها فإذا به يقول الآن انه سيحترم أحكام القضاء ببطلانها ، يا فرحتى ، ثم الأهم هنا هو ومن قال أن انتخابات جديدة فى الدوائر المطعون فيها سيكون نزيها وحرا ؟ ما هى الضمانة أساسا وهل مجرد تنفيذ الصفقة القديمة بمنح الأحزاب الأليفة السخيفة ثلاثين مقعدا أو أربعين معناها أنها انتخابات بقت حرة والبرلمان فلة ؟
هذا استخفاف بالناس لكن تعمل إيه وربنا العظيم من فوق سبع سموات قال لنا أن فرعون استخف قومه فأطاعوه وهذه النطاعة التى يتعامل بها منافقو ومؤيدو ومنتفعو الرئيس فى برامج العاشرة والتاسعة والثامنة ماهى إلا طاعة للفرعون !
أما المأساة فى خطاب الرئيس فتكمن فى قناعته التى يصمم عليها وهى قناعة مضللة ومزورة فى تصوير أن المظاهرات تحولت إلى عصابات نهب وسلب ، فالذى أمر الداخلية وقواتها بالانسحاب هو وزير داخلية مبارك والذى أطلق العصابات والبلطجية والفوضى فى البلد هو وزير داخلية مبارك وهى مسئولية يتحملها مبارك شخصيا ولا يمكن للضمير ولا للتاريخ أن يغفر له هذا الحريق الذى اشعله فى مصر ، قل لى يا سيادة الرئيس ماعلاقة المظاهرات فى ميدان التحرير بانسحاب العساكر والشرطة من مطار القاهرة ؟
هذه خطة تمت بعلمك أو يغير علمك لكن تتحمل مسئوليتها فى الحالتين حين قررت الداخلية بث الفوضى والرعب فى قلوب الناس حتى تضللهم زعما بأن الفوضى سببها المظاهرات ، المجرمون فى وزارتك وحكومتك هم المسئولون عن إلقاء الرعب وبث الفوضى فى الشارع المصرى وكون الرئيس يخرج مصمما بمنتهى الفظاعة تلبيس المظاهرات مسئولية الفوضى فهو ما يؤكد أنه لا أمل فى إصلاح منه وحتى لو أن بعض الناس من شعب القناة الأولى وبرامج العهر الساسى فى قنوات رجال الأعمال صدقوا خرافة أن الفوضى سببها المظاهرات فهذا لا يعنى إلا أن البلهاء لا مكان لهم فى صناعة مستقبل بلادهم !
إن مبارك يقول فى خطابه أنه يريد أن يموت ويدفن فى مصر ولا أجد مانعا واحدا لذلك ، ما علاقة تنحيه بأن يموت خارج مصر أو يدفن فى غير أراضيها ، فليبق فى بلده آمنا مطمئنا مدفونا فيها كرئيس مصرى سابق تنحى عن الحكم ، وكأنه لو تنحى لن يعيش فى بلده ولن يموت فيها ؟ من قال له هذا ، نحن نطمئن سيادته أنه لا يمر على خيال أى معارض أو متظاهر ضده أن يطالب بعدم موته فى مصر أو دفنه فيها ثم إن الأعمار بيد الله ولا شأن لنا بهذا الأمر وأطال الله عمر الرئيس ومتعه بالصحة والعافية بعيدا عن مقعد الرئاسة !
أما أن يعتبر البعض أن تنحى مبارك إهانة له فهذا كلام فارغ يهين الشعب المصرى ويهين الديمقراطية كأن تنفيذ إرادة الشعب إهانة وكأن إستقالة رئيس موضوع يهينه ، بعض المرضى الذين يروجون أن التنحى إهانة لا يتذكرون أن جمال عبدالناصر وهو زعيم جماهيرى حرر مصر من الملكية والاحتلال قرر التنحى بعد هزيمته الساحقة فى سبعة وستين وخرج ببيان تنحى لم يقل بنى آدم فى الدنيا أنه إهانة لعبدالناصر بل كان اعترافا بالمسئولية عن التقصير وقرر فيه أن يعود مواطنا وجنديا إلى صفوف الجماهير لكن الجماهير ذاتها التى خرجت بالملايين تطالب بعدوله عن التنحى رغم انه المهزوم المكسور ، لماذا ؟
لأنها كانت تصدقه أما جماهير مصر الآن فهى لا تصدق مبارك !

هل أعجبك الموضوع ؟

هناك 9 تعليقات:

  1. غير معرف2/10/2011 4:56 م

    يقوم السيد المستشار / محافظ القليوبية والسيد / شريف الجمسي سكرتير عام المحافظة بصرف ما يقارب نصف مليون جنيه يوميا من خزانة الدولة بواقع 50 جنيه لكل موظف حكومي في مجالس المدن والأحياء لذهابهم الي ميدان التحرير بمساعدة رؤساء المدن والاحياء / اللواء فوزي الشامي رئيس حي شبرا الخيمة وتاييد حسني مبارك لاشعال الفتنة .... نطالب باستقالة كلا من :
    1- عدلي حسين
    2- شريف الجمسي
    3- فوزي الشامي
    4- محمد عبد الوكيل
    5- حسام عطا
    6- عبد الرحمن مقلد
    7- سمير الصياد
    هؤلاء هم خونة مصر الحقيقيون

    ردحذف
  2. غير معرف4/26/2011 2:22 ص

    http://adsense-plan.blogspot.com/

    الخطة ادسنس

    ردحذف
  3. غير معرف5/13/2011 11:57 م

    ايد كل ما كتب و ربنا يرحم شهداءنا

    ردحذف
  4. غير معرف12/05/2011 11:42 م

    لقد صنع المصريون التاريخ من خلال هذه الثورة وانا اؤيد ما حصل في ميدان التحرير بغض النظر عن الافعال الفردية المشينة التي حصلت خلال الثورة

    ردحذف
  5. غير معرف1/12/2012 11:12 ص

    رحمة الله على شهداء الحريه

    ردحذف
  6. غير معرف6/19/2012 12:00 م

    ودلوقتى شايفين ان حال مصر احسن من الاول ولا خراب بعد مهيمسكوها الاخوان وفقر اكثر وبطالة اكثر وعنوسة وطلاق عشان قلة الدخل

    ردحذف
  7. غير معرف6/24/2012 7:30 م

    ربنا يستر علي مصر ويحفظها وربنا يتولانا

    ردحذف
  8. غير معرف4/05/2013 11:16 م

    I alwaуѕ spеnt my half an houг
    to гeаd this ωebsite's content all the time along with a mug of coffee.

    Here is my webpage - payday loans

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة مهووسي الويب ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين