ضابط مصري كبير يشهد باستخدام القوة المفرطة ضدّ المتظاهرين

ضابط مصري كبير يشهد باستخدام القوة المفرطة ضدّ المتظاهرين

أكد ضابط شرطة مصري كبير، أمس، في شهادته أمام رئيس محكمة جنايات القاهرة، المستشار أحمد رفعت، أمس، التي يحاكم أمامها الرئيس السابق حسني مبارك، أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين على حكم الرئيس السابق حسني مبارك، الذي يمثل أمام المحكمة ومعه وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي، متهمين بالتآمر لقتل مئات المتظاهرين، فيما حذرت جماعة الاخوان المسلمين من تأجيل الانتخابات لإبقاء المجلس العسكري في الحكم.
وقال مساعد أول وزير الداخلية لشؤون الأمن، اللواء حسن عبدالحميد، ان العادلي نقله الى مديرية أمن القاهرة يوم 27 يناير لرفضه تدابير الوزير لقمع المتظاهرين. وأضاف أن استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة ضد المتظاهرين تم في اليوم التالي لنقله من الوزارة الى مديرية أمن القاهرة، والذي سمي جمعة الغضب.
وأقرّ بإطلاق طلقات خرطوش على المتظاهرين عن قرب «ما أدى الى وفاة عدد منهم». وقال ان من بين أشكال القوة المفرطة في قمع المتظاهرين استخدام السيارات المدرعة لفض التظاهرات.
وقال عبدالحميد، وهو الشاهد التاسع الى الآن في القضية، انه حضر اجتماعا دعا إليه العادلي مساعديه يوم 27 يناير، وأمر خلاله مساعده لقوات الأمن المركزي أحمد رمزي المتهم في القضية بمنع المتظاهرين من الوصول الى ميدان التحرير في جمعة الغضب. وأضاف الشاهد «أمر الوزير بغلق جميع المحاور المؤدية إلى ميدان التحرير باستخدام العربات ناقلة الجنود».
وتابع الشاهد أنه اعترض على أمر الوزير قائلاً: «ألف باء تأمين التظاهرات هو ابعاد السيارات عن مكان التظاهر، خصوصاً اذا كانت أعداد المتظاهرين كبيرة»، الامر الذي حدا بالوزير الى القول «انقلوا حسن لمديرية أمن القاهرة». وأضاف أن العادلي سأل رمزي «يا احمد هتسد (تقوم بالمهمة)، ولا أنزل (أطلب نشر) الجيش؟». وتابع أن رمزي رد قائلا «لا يا فندم هاسد». وقال الشاهد إن الوزير كان يتلقى مكالمات تليفونية خلال الاجتماع، لكنه لم يعرف المتحدثين اليه. وتابع أن احدى المكالمات استغرقت 10 دقائق تقريبا. وكان الشاهد الثامن المقدم عصام شوقي، وهو أحد الضباط العاملين في إدارة شؤون الضباط في وزارة الداخلية، قد ذكر خلال إفادة مطولة استمرت نحو ساعة ونصف الساعة، أمس، بأنه كانت هناك نداءات من غرفة العمليات بالوزارة للعناصر الأمنية بالتعامل مع التظاهرات حسبما يتطلب الموقف من دون الرجوع إلى القيادات، مشيراً إلى «وجود إحساس كبير لدى قيادات وزارة الداخلية بوقوع حدث جلل خلال التظاهرات».
وأضاف أن العادلي، علم بوقوع قتلى بين متظاهري محافظة السويس يوم 25 يناير الماضي، لكنه لم يُحرك ساكناً إزاء ذلك، وأشار الى أن الوزير عقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات الوزارة يوم الخميس 27 يناير للاستعداد للتظاهرات التي ستندلع في اليوم التالي، والتي من المحتمل أن تشهد أعداداً كبيرة من القتلى. وأكد الشاهد، أنه علم بوجود أوامر من وزارة الداخلية بقطع خدمات الهاتف النقال والإنترنت يوم الجمعة 28 يناير، وأنه علم بتحركات غير مسبوقة ولم يعتدها طوال 18 عاماً، عدد سنوات عمله بوزارة الداخلية، من بينها إخفاء السيارات غير المعنية بالتعامل مع الأحداث في أكاديمية الشرطة.
من ناحية أخرى، قالت جماعة الاخوان في بيان نشرته، أمس، على موقعها على شبكة الانترنت، ان «هناك تسريبات وتلميحات بأن هناك من يحاول تأجيل الانتخابات البرلمانية، وبالتالي (تأجيل) وضع الدستور و(إرجاء) انتخاب الرئيس المقبل، واستمرار الفترة الانتقالية لإبقاء المجلس العسكري في الحكم».

هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة مهووسي الويب ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين