حضارة المصانعة وانواع النفاق






حضارة المصانعة وانواع النفاق


إن من مظاهر النفاق ، هوالنفاق الوظيفي : وهو ان يعطي الانسان لنفسه صورة حسنة في المجال الوظيفي ، والحال انه يعلم بانه لم يلتزم بشروط العقد.. وهي خيانة توجب حرمة المال الذي يأخذه..

وهناك النفاق الاسري : وهو ان يظهر كلمات الود لأهله ، والحال انه يخونها في الغيب : بنظرة محرمة ، او بلقاء محرم.. وهو لا يعلم ان الله تعالى - لو اراد - فإنه يفضح الانسان في جوف بيته .. فكما يستر العيوب لمصلحة ، فانه يكشفها لمصلحة اخرى ايضا!.

وهناك النفاق الاجتماعي : بمعنى ان يظهر المدح والثناء لشخص في حضوره ليطعنه في الخلف في غيبته.. وقد وصف النبي (ص) هذا الصنف بأن الله تعالى لا ينظر اليهم يوم القيامة، وذلك لانه يدل على حقارة في النفس ، و تعالى كريم لا يعبأ باللئيم.

وهناك النفاق العلمي : بان يظهر الانسان مقدرته في الجانب العلمي ، وهو ليس اهلا له ، وخاصة في المجال الديني .. فترى كثيرا يظهرون اراءهم في امور الدين وهم لم يطلعوا على النصوص الشرعية التي على اساسها يتم الحكم ، والحال انهم لا يتدخلون في التخصصات الاخرى احتراما لها .. فهل ان الدين - وهو مرتبط بالغيب - اقل اهمية من علوم الطبيعة ، وهي مرتبطة بعالم الحس؟..

وهناك النفاق العبادي : وهو ان يظهر بمظهر الملتزمين ويستبطن المخالفة في السر ، بل يتظاهر بدرجة من الخشوع في الظاهر زيادة عما في باطنه.. وقد روي عن النبي (ص) انه قال: ( ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق ).. ان على المؤمن ان يكتم حالاته القلبية ، لئلا يصاب بالعجب من ناحية ، ولئلا يتخذ ذلك وسيلة لاظهار الفضل على العباد..

إن من علامات المنافق : الارتباك ، والتذبذب في المواقف ، لانه يتحرك على وفق المصالح المرحلية ، فلا يعيش حالة المبدأية في الحياة .. ومن المعلوم ان الانسان المصلحي لا قيمة له حتى عند اصحاب المصالح .

إن من علامات المنافق : انه ينشط مع الناس ويكسل اذا كان وحده.. فالذي يهمه رأي الناس فيه ،يبرمج حياته على اساس كسب الوجاهة الاجتماعية.. وكم تكون خسارته يوم القيامة عندما لا يجد مغيثا ممن كسب رضاه في الدنيا !.

ان الذي يحب حسن الذكر فليسلم امره الى الله تعالى ، فهو الذي ادرى بمصلحة الشهرة او عكسه.. وهو الذي لو اراد ان يروّج لعبد من عبيده نشر ذكره في الافاق ، فهذا اسم نبيه المصطفى (ص) يقترن باسمه في : الأذان ، والصلاة ، والشهادتين .. او ليس هذا هو الخلود في الذكر، فلم نبحث عنه عند غير الخالد؟

هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة مهووسي الويب ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين